المدونة

الثلاثاء, 16 تشرين1/أكتوير 2018 06:35

تأثير إنترنت الأشياء (IoT) مميز

 

لمحة تاريخية عن إنترنت الأشياء والحوسبة

 يشير مصطلح "إنترنت الأشياء" (IoT) بشكلٍ أساسي إلى نظام بيئي من أجهزة حاسوبية منفصلة مع أجهزة استشعار متصلة عبر البنية التحتية للإنترنت. وربما يكون هذا المفهوم قد بدأ بالاحتدام في الصناعة لفترة طويلة، لكن دخول الديمقراطية على تكنولوجيا الحوسبة من خلال توفير أجهزة الحاسب الصغيرة والقدرة على تحمل تكاليفها دفعها بقوة إلى التيار الرئيسي. إذن كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟

 ويمكن ببساطة تلخيص تطور إنترنت الأشياء على أنه تصغير للأجهزة -عصر من التصغير والذي بدأ بأجهزة كمبيوتر بحجم غرفة وانتهى بهاتف ذكي في راحة اليد.

 وبصفةٍ أساسية، يتعلق الأمر بقوة الحوسبة اللامركزية الخفيفة والمتنقلة والمتحررة من حدود المنزل والمكتب. وقد ظهرت جاذبية واضحة مع وصول الكمبيوتر المحمول ومن ثم (netbook) "كمبيوتر محمول صغير مصمم بشكل أساسي للوصول إلى تطبيقات الانترنت"، والذي يعني أننا نستطيع العمل أثناء التنقل. وقد بشرت الهواتف الذكية بعصرٍ جديد من مشاركة البيانات السريعة والتفاعلية، ثم أخذ انتشار أجهزة الاستشعار بالإنتقال إلى مستوىً آخر.

 وقد أشارت الأجهزة المفعمة بالذكاء -التي تعمل أصلًا ضمن بيئاتها الخاصة لتعزيز تفاعلنا مع العالم من حولنا -إلى ظهور إنترنت الأشياء الحقيقي.

إن ما يقود هذا العصر والابتكار المستمر بالدرجة الأولى هو الدفع والسحب المستمر لتقنية التصغير الجديدة التي تقود الحوسبة اللامركزية.

 

كلمة عن أصول صناعة إنترنت الأشياء (IoT)

 من ناحية نشأة إنترنت الأشياء الصناعية، يمكن للمرء أن ينظر إلى اختراع (Richard Morley’s) لجهاز التحكم المنطقي القابل للبرمجة (PLC) عام 1968. حيث يوفرهذا الكمبيوتر الرقمي الذي تم تكييفه للتحكم في عمليات التصنيع لشركة (General Motors) وسيلةً لإنتاج ونقل المعلومات الرقمية، بحيث تتمكن الأجهزة من التواصل رقميًا مع واجهاتٍ أخرى دون العمل في عزلة.

 طوال فترة التسعينيات وأوائل عام 2000، كان إنترنت الأشياء معطى في الصناعة ومحصور إلى حدٍ كبيرٍ هنا، مع ارتفاع تكاليف أجهزة التحكم الدقيقة والمستشعرات التي ثبت أنها باهظة الثمن من منظور المستهلك.

وسيتطلب معدل استهلاك إنترنت الأشياء تحقيق وفورات ضخمة لجعل أجهزة استشعار التصنيع وأجهزة التحكم الدقيقة أقل تكلفة. ولن تظهر هذه الاقتصادات حتى تصبح أجهزة الكمبيوتر المحمولة الصغيرة والهواتف الذكية في كل مكان تقريبًا، حيث تطور تصميم وتصنيع الأنظمة على رقاقة وأجهزة الاستشعار منخفضة الطاقة.

 

معدلات استهلاك إنترنت الأشياء

 أصبح إنترنت الأشياء جاهز للاستهلاك مع التقدم الحاصل في الحواسيب المصغرة وزيادة القدرة على شرائها وتوفرها إلى جانب أجهزة الاستشعار المصغرة، ولكن كانت القضية التي تقف في طريق الاعتماد الجماعي لإنترنت الأشياء كمثال خارج الصناعة هي المراقبة.

حيث تمثل أجهزة إنترنت الأشياء الحوسبة اللامركزية البدائية، وهي أجهزة مستقلة بذاتها يمكنها الاتصال وتلقي التعليمات من أجهزة الكمبيوتر الأخرى.

فكيف تخبر المستهلكين بما يجب القيام به، وكيف تستفيد من البيانات التي تجمعها المستشعرات؟ الشيء الذي كان يتطلب دائمًا وبشكلٍ تقليدي نوعًا من أجهزة الحاسوب المركزي للاحتفاظ بمجموعة من القواعد والعمل كخادم تحكم.

وبما أن المستهلك العادي ليست لديه الرغبة أو الدراية اللازمة لإعداد خادم تحكم في منزله، سيحتاج إنترنت الأشياء إلى التخلص من الكثير من التعقيد ليصبح فرصة سائدة،

 

الاستفادة من المحمول

 عندما أصبحت الهواتف الذكية قريبة من كل مكان، أصبح من الواضح أن الجهاز المثالي للتصرف كخادم التحكم هو الهاتف المحمول الذي يمتلكه الناس دائمًا.

وعلاوةً على ذلك، يمكن لهذا الجهاز جمع سياق إضافي بحد ذاته باستخدام أجهزة استشعار مدمجة بالإضافة إلى موقع المستخدم وسلوكه. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يعرف منظم الحرارة الموصول ما إذا كنت بالمنزل أم لا باستخدام موقع هاتفك أثناء استخدامه كجهاز تحكم ضروري.

 

المنزل الذكي

 لقد كان للانجذاب حول تقنية المنزل الذكي دورًا فعالًا في ترسيخ إنترنت الأشياء كمقترح ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﻤﺴﺘﻬﻠﻚ؛ ﺑﺴﺒﺐ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ اﻟﻮﺻﻮل وﺻﻴﺎﻧﺔ أﺟﻬﺰة اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، حيث كانت تستخدم في استثمار كبير في رأس المال والعمالة لإنشاء منزل ذكي متصل، أما الآن فقد أصبحت المسألة شراء أجهزة إنترنت الأشياء وربطها معًا.

 فأي جهاز تستخدمه في المنزل الآن لديه نسخة ذكية متصلة إبتداءً من المصابيح الكهربائية وجهاز تنظيم الحرارة إلى غلايات الشاي والثلاجات والأفران. بالإضافة إلى ذلك، تتوفر الأجهزة التي تستشعر حالة الغرفة على نطاقٍ واسع في شكل مستشعرات الحركة ومستشعرات القرب ومنظمات الحرارة وأجهزة استشعار الرطوبة وغيرها.

وقد استقر سوق المنزل الذكي على نهج المركز الرئيسي للتحكم في أجهزة إنترنت الأشياء مما يساعد على حساب عدد الأشخاص المختلفين الذين يستخدمون هذه الأجهزة.

 حيث يتم استخدام أجهزة لوحة الوصل لصنع جسر بروتوكولات الاتصالات المختلفة المستخدمة من قبل أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) والتحكم والسيطرة على مجموعة القواعد للمنزل من مكان مركزي.

 وهذا يعني أنه يمكن تحقيق مجموعة ثابتة من القواعد والأداء مع منح المستخدمين الفرديين سهولة استخدام هواتفهم المحمولة للتفاعل مع المركز الرئيسي وتغيير أي قاعدة أو التلاعب بالأجهزة في جميع أنحاء المنزل. ولقد أدى إصدار كلًا من ((Alexa و (Google) هذا العام إلى زيادة الطلب على تكنولوجيا المنازل الذكية بين المستهلكين.

 

المصدر:

http://www.information-age.com/impact-internet-things-iot-123467503/

 

قراءة 521 مرات
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2019.