المدونة

الثلاثاء, 16 تشرين1/أكتوير 2018 06:27

الملبوسات التقنية مميز

الملبوسات التقنية هي فئة متسارعة التطور والانتشار من إنترنت الأشياء، تتضمن عادةً أي جهاز محوسب ترتديه، والذي يكون مرتبطًا بأجهزة استشعار طرفية (لقياس معدل ضربات القلب، والحرارة، وضغط الجو... وغيرها).

إن أكبر جهاز محوسب قابل للارتداء حاليًا هو الساعات الذكية، حيث تمكنك من جمع البيانات حول علاماتك الحيوية ومستويات نشاطك، فتعمل على مستويات متعددة من التحليلات لهذه البيانات لمتابعة صحتك ونشاطك.

وكأجهزة متعددة الأغراض، تستطيع الساعات الذكية أن تدير البرمجيات والاتصال بهاتفك النقال، مما يعطيك لمحة عامة عن البيانات عن طريق معصمك بالإضافة لهاتفك النقال الموجود في جيبك لمساعدتك على الإنجاز أثناء تحركك.

 وكفئة حديثة، وعلى الرغم من كونها مازالت في طور تحديد وظيفتها فالشيء المثير في الملبوسات التقنية هو قدرتها على أن تكون الأكثر سلاسة من بين جميع أجهزتك المحوسبة، فتجمع البيانات وتقدمها جاهزة في الوقت والمكان الذي تريده وبأي شكلٍ تحتاجه.

وبالإضافة إلى ذلك، فالظهور السريع للواقع المعزز يقدم تطبيقات محتملة مثيرة للاهتمام للعديد من التقنيات الملبوسة كالنظارات الذكية. حيث تقدم لك هذه التقنية عرضًا مستمرًا للمعلومات المتراكمة المفيدة من الواقع الحقيقي. وستعزز الأخبار الأخيرة لعودة نظارة غوغل "Google Glass" هذا القطاع مرة أخرى بلا شك. إلا أن (Google Glass Enterprise) "نظارة قوقل للمغامرات"، كما يطلق عليها الآن، تتطلع فعلاً لهذه الصناعة.

الوضع الحالي لإنترنت الأشياء في الصناعة

بفضل زيادة إمكانية الوصول إلى المعدات قليلة التكلفة، يتم استخدام إنترنت الأشياء في جميع مراحل صناعة المنتج مع تحقيق نجاح ملحوظ في الخدمات اللوجستية وإدارة الأساطيل من خلال تمكين مراقبة نظام تتبع المواقع العالمي الفعال من حيث التكلفة، والتحميل والتفريغ الآلي.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن لإنترنت الأشياء تأثيره على جانب عمليات ودعم الصناعة، ممثلة أفضل تمثيل بمحركات سيارات (Rolls Royce). حيث خرجت تقنية إنترنت الأشياء من خط الإنتاج إلى الدعم التشغيلي في الوقت المناسب فأجهزة الاستشعار تسجل بيانات القياس عن بعد لتشغيل محركاتها أثناء الطيران لتحليل البيانات والكشف عن أي مشكلات داخل المحرك الفردي بحيث يمكن إصلاحها في الوقت المناسب وبأمان.

وفي صناعات النفط والغاز، بسّطت مستشعرات أجهزة إنترنت الأشياء العملية المعقدة لاستخراج الموارد الطبيعية من خلال مراقبة صحة وكفاءة المعدات الصلبة التي يصعب الوصول إليها في المناطق النائية ذات الاتصال المحدود.

كما يستخدم إنترنت الأشياء أجهزة منفصلة أخرى مثل الطائرات بدون طيار بشكل فعال للغاية لمراقبة المعدات الخطرة والتي يصعب الوصول إليها لحماية الموظفين. فالطائرات بدون طيار في الأساس هي مجرد كاميرات طائرة بتقنيات إنترنت الأشياء.

من خلال تبني تقنية معالجة الحواف القريبة بدلاً من التقنية السحابية، تستطيع صناعات الموارد الآن معالجة كمية كبيرة من البيانات التي يتم توليدها من أجهزة الاستشعار التي تستخدمها بطاقة منخفضة وبأجهزة حواسيب صغيرة وقريبة من الموقع الفعلي لأجهزة الاستشعار نفسها. وهذا يقلل بشكل كبير من كمية البيانات التي يجب إرسالها عبر الإنترنت لزيادة كفاءة معالجتها.

إنترنت الأشياء في مكان العمل

يبدو أن بيوتنا تتفوق على المكتب عندما يتعلق الأمر بالاعتماد على التكنولوجيا المتصلة، مثل ما يتعلق بالطبيعة السردية المرتكزة على المستهلك لإنترنت الأشياء. ومع ذلك، فنحن على أعتاب مرحلة أكثر تمكينًا لإنترنت الأشياء في مكان العمل، والتي ستجعل تواصل الموظفين مع بعضهم البعض أكثر كفاءةً مما يعزز التعاون والإنتاجية.

ويطرح نقاد الصناعة فكرتي الزملاء الروبوتيين وإرسال الوثائق عبر ساعة ذكية كأدوات لمكتب المستقبل للنقاش، حيث تتم بالفعل تجربة روبوتًا كموظف استقبال ومحطات للشاي والقهوة المؤتمتة. وبينما قد تأخذ هذه الروبوتات وقتًا للانتشار، فإن التطبيقات في الوقت الحالي تقود الاستجابات الحدسية للتغيرات الظرفية بزخم أكبر.

تعمل أجهزة الاستشعار المدمجة على تحسين إضاءة المكاتب ودرجة الحرارة على زيادة عامل الراحة وتوفير تكاليف الطاقة، في حين قد تؤدي أجهزة استشعار الحركة والتي تتعرف على وجود أشخاص في الغرفة إلى عدم الكفاءة في الحجوزات من خلال جدولة اجتماعات تلقائية بناء على البيانات السابقة.

إضفاء الطابع الشخصي

هل تتذكر عندما كان يقتصر إضفاء لمستك الشخصية للمكتب على عدد قليل من الصور والتذكارات؟ الآن يرفع إنترنت الأشياء إمكانية ذلك بأدواته. حيث بدأ التخصيص المفرط الذي تقوم عليه تجربة المستهلك بتصفية حياتنا العملية لإنشاء مساحة عمل "تعرف" المستخدم وتتوقع نمطه وتفضيلاته بناءً على البيانات السلوكية التي تم التقاطها.

فكّر في أجهزة استشعار الإشارات الحيوية أو الإشارات اللاسلكية في الأبواب، والتي تعرف أنك وصلت فتُفتح تلقائيًا، مما يؤدي إلى إرسالها للبطاقة الممغنطة احتياطيًا فتتبع موقعك وجدولك الزمني فيتم إشعار الزملاء في حال تأخرك عن الاجتماع.

ولكي يحدث إنترنت الأشياء فرقًا حقيقياً في بيئة العمل، فإنه يتطلب وبشكل حاسم تحولاً ثقافياً وتقنيًا بحيث يكون متأصلًا في جميع أنحاء المنظمة.

علاوةً على ذلك، يجب دمج البيانات وتحليلها بسرعة للحصول على إحصائيات قابلة للتنفيذ، بحيث يتم تنفيذ الأوامر الصحيحة عبر العديد من العمليات المعقدة بسرعة فائقة وفعالة. حيث أن البيانات القديمة والراكدة تفقد قوتها.

تحديات إنترنت الأشياء

الأمن – بينما يبدو أن تزايد الأجهزة المتصلة أدى إلى ظهور فرص غير محدودة، إلا أن هذا التقدم ما زال محفوفًا بالتحديات الأمنية لكلٍ من المؤسسات ومساحة المستهلك. ويُظهر بحثًا جديدًا أن العدد المتزايد من الأجهزة بسبب إنترنت الأشياء سيشهد إنفاقًا عالميًا على تكنولوجيا الأمن السيبراني بما يتجاوز 1.8 مليار دولارًا بحلول عام 2020.

وقد يؤدي الاختراق والميزات عالية المستوى إلى تنبيهات متقطعة، ولكن في الواقع مازال التفكير في الأمان قليلًا في الكثير من تصاميم التطبيقات والذي يزيد إهماله صغر حجم معظم الأجهزة المدمجة.

فقد صُممت لتكون أقل استهلاكًا للطاقة وباتصال محدود، مما يضع طبيعتها منخفضة التكلفة كحاجز أمام التخلص منها لتقنيات دمج التشفير وغيرها من التدابير الأمنية الأكثر قوة.

وليس من المستغرب أن يصبح وضع بروتوكولًا أمنيًا موحدًا لمعالجة نطاق الأجهزة وتنوعها بمثابة كأس مقدسة عندما ينضج سوق إنترنت الأشياء. فتُعتبرالحلول التي يمكن أن تؤمِّن كلًا من الجهاز والشبكة مع تجنب التدخلات الشديدة التي تقع حاجزًا بين المشاركة والإبداع تحدٍ رئيسي.

تمثل استجابة (Apple) بالملحقات المنزلية الذكية ((Homekit أحد الخيارات التي تحاول التفاوض بحذر في مجال صعب. ففي خطوة فريدة من نوعها لمنصة المنزل المتصلة، يقوم الفنيّ بتجنب السحابة تمامًا وممارسة المزيد من التحكم من خلال الإصرار على الشركات المصنعة الأخرى التي تعمل على المنتجات بوجوب التعاون معها وتضمين وحدة تحكم صغيرة معتمدة من (Apple) للحصول على مستوىً كافٍ من التشفير والأمان.

وتهدف ضربة بسيطة في التعليمات البرمجية إلى إبطال التعقيد المعتاد لعمليات إعداد أجهزة إنترنت الأشياء، في حين أن واجهة اللغة الطبيعية ستمكن من إعطاء الأوامر للأجهزة في جميع أنحاء المنزل كما لو كانت الأجهزة تتحدث مع شخص آخر في الغرفة. إنها ميزة تتماشى مع الطلب المتزايد للتفاعل الطبيعي الذي يطالب به المستخدمون.

دعم شبكة الترابط

في النهاية، لطالما اعتُبِر أن إنترنت الأشياء هو الحصول على أشياء يومية تتحدث مع بعضها البعض، بينما ينمو تحدي الاتصال بشكل مضاعف تماشيًا مع نطاق وتعقيد السوق.

وهذا هو السبب في تحول الانتباه إلى الشبكة المتداخلة كوسيلة لمعالجة الكثير من التعقيد المتأصل من خلال إطار يمكنه توصيل جميع الأجهزة مباشرة عبر العقد اللاسلكية.

وبدون قيود شركات الهاتف أو مزودي خدمات الإنترنت أو أجهزة الكمبيوتر الشخصية أو خدمات المحاور المخصصة، فإن هذه التطبيقات حرة لإنشاء وصلات الشبكة مع نقاط الإلتقاء المحيطة، مما يؤدي إلى تبسيط العملية المعقدة عادةً لتوسيع الشبكة وبقابلية تحسين سهلة من حيث السعة والأداء.

وسوف ترى الصناعات كيف أن هذه المنهجية سريعة التطور والمرنة ستعزز الأمن من خلال تمكين الاستجابة السريعة لحالة الأمان المتغيرة لمعلومات الجهاز في الشبكة. وهنا ستأتي الفرصة لترقية جهاز معين كما يجب بدلاً من الإصلاح الشامل وهي طريقة فعالة من حيث التكلفة لإدارة البنية الأساسية لإنترنت الأشياء.

مستقبل إنترنت الأشياء

الذكاء الاصطناعي والاستقلالية -ستعطي الجرعات الثقيلة من الذكاء الاصطناعي (AI) إشارة إلى الموجة القادمة من إنترنت الأشياء عبر توفير سرعة ودقة تحليل البيانات الضخمة المطلوبة للتعامل مع الأجسام المترابطة التي يبلغ عددها 8 مليارات كائن ستعمل عليها Gartner)) في عام 2017.

في حين أن تزايد تطبيقات ((ChatBot -وهي تطبيقات محادثات نصية تفاعلية بين الآلة والإنسان يتم تلقينها لإدارة الحوارات -قد تكون واحدًا من أبرز تجليات العصر الجديد لتعلم الآلة، وهذا بالكاد يبرز للسطح. فعلى نطاقٍ أوسع، سيطلق العصر الجديد من الذكاء الاصطناعي والمشتق من إنترنت الأشياء تجربة سلسة على نحوٍ متزايد وأكثر ترابطًا مع انتقال المستخدمين من جهازٍ إلى آخر، وبين بيئات متعددة في العالم المادي والافتراضي، لإنشاء ما قام بصياغة تجربة المستخدم المحيطية.

مدعومة بالمعلومات السياقية الحالية، تصبح التعاملات أكثر تعمقًا وتناسبًا وخصوصية بشكل غير مرئي فهي تحدث فقط كاستجابة بديهية وتفسيرية لتنوع البيانات دون الاعتماد على التحليل.

وتعتبر أجهزة الاستشعار والملبوسات التقنية والتي تتسم بالذكاء الكافي لفهم السياق ومراقبة وظائف الأعضاء لدينا، وتوجيه أهداف محددة متعلقة بالصحة والتنبيه بأي مشاكل معينة أحد العلامات على النضج والتطور.

لقد أصبح المجتمع على أعتاب تجربة انتشار أجهزة الاستشعار التي سيتم دمجها بسلاسة في جميع جوانب حياة كل فرد، والعمل بشكل إدراكي أثناء نوم الأشخاص على المراتب أو حتى في عجلات القيادة الخاصة بهم لمراقبة حالتهم البدنية باستمرار وإعطاء التقارير حولها-في حال رغب الأفراد بذلك.

المصدر:

http://www.information-age.com/impact-internet-things-iot-123467503/

قراءة 439 مرات
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2019.