المدونة

الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2018 07:47

الذكاء الاصطناعي في مجال الطاقة مميز

مقدمة:

"لو بدأت اليوم البحث عن فرصة لخلق تأثيرٍ عظيمٍ في العالم فسآخذ بالاعتبار ثلاثة مجالات أولها الذكاء الاصطناعي.  بدأنا للتو بالاستفادة منها بطرق ستجعل حياة البشر منتجة ومبدعة. أما المجال الثاني فهو الطاقة لأن جعلها نظيفة وفي متناول اليد و فعالة وقوية سيجعل منها عنصرًا أساسيًا في محاربة الفقر والتغير المناخي. أما الثالث فهو العلوم الحيوية .[…] 

هكذا بدأ (Bill Gates) مقاله "أعزائي خريجي سنة 2017 " مودعًا فيه أحدث خريجي الجامعات الباحثين عن نصيحة تساعدهم على تحقيق أقصى قدر ممكن من التغيير في العالم.

لا يعد وجود الذكاء الاصطناعي والطاقة على القائمة مفاجئة كبيرة، حيث يعلم الكثير وجود تطورات عظيمة في مجال الذكاء الاصطناعي، وحاجة الوعي الماسة للتغيير حول كيفية إنتاج واستهلاك الطاقة لمقاومة التغير المناخي الذي يتردد اسمه الآن أكثر من أي وقت مضى. وستزداد علاقة الذكاء الاصطناعي والطاقة في المستقبل على نحو يعد غير متوقع وسيكون للذكاء الاصطناعي دورٌ في إحداث ثورة في قطاع الطاقة.

التحديات والفرص في مجال الطاقة:

حتى نفهم سبب بلوغ الحال لما هو عليه علينا أن نفهم ما هي أكبر التحديات التي يواجهها سوق الطاقة و سبب كون الذكاء الاصطناعي الأداة الأمثل للتعامل معها.

هناك تغير جوهري يحدث في مجال الطاقة مدفوعًا بعوامل تقنية واقتصادية وبيئية مما يجعل صناعة الطاقة المستدامة تجارةً مستدامة. إن الحوافز السياسية الذكية في حقيقة الأمر والتكلفة المنخفضة تؤدي إلى زيادة في إنتاج الطاقة المتجددة وانتشار السيارات الإلكترونية في عدة دول، وانخفاض سعر الحساسات الذكية وحضورها الذي يزداد في المباني والمصانع. 

إن كل تغيير أساسي يتبعه تحديات جديدة. فإنتاج الجزء الأكبر من الطاقة يكون عبر مصادر طاقة متجددة والتي تقوم بتدمير النماذج والشبكات الحالية للأسواق. كما أن زيادة الإلكترونيات (كانتشار السيارات الذكية على سبيل المثال) وانتاج الطاقة اللامركزية تساهم أكثر فأكثر في كميات ضخمة يصعب السيطرة عليها. ويعاني قطاع الخدمات في مجاراة هذا السيناريو المتزايد من التعقيد مما يؤدي إلى المزيد من المخاطر والتكاليف الإدارية. فهذه التحديات غالبًا هي إزالة الكربون واللامركزية والتحول إلى الرقمي (أي الضروري لمواجهة مشكلة اللامركزية).

يؤدي تزايد وتيرة المنافسة في الوقت نفسه إلى رفع القيود مما يؤدي إلى خفض الحد الأدنى لقطاع لخدمات. وبالتالي تزيد الحاجة الآن إلى التركيز أكثر على تخفيض التكلفة والانتباه أكثر إلى المحافظة على الزبائن الذين يطالبون بالمزيد دائمًا من مزودي الطاقة.

لا يعاني قطاع الطاقة وحده من الحاجة إلى تخفيض التكلفة المتعلقة بالطاقة. ففي ظل اقتصاد يعاني من ضائقةٍ مالية يبحث الأفراد وقطاع الأعمال بعناية أكثر عن طرق جديدة لتقليل تكلفة فواتيرهم والتي لا تحوي تكلفة الاستثمار في بنية تحتية ثقيلة. 

 دور الذكاء الاصطناعي:

لحسن الحظ لا وجود لأي تحديات جديدة فحسب بل إننا نملك الوسائل الجديدة لمواجهتها وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي. ففي حين زاد الاستثمار العالمي للبنية الرقمية والإلكترونية التحتية بشدة في السنوات الأخيرة وبمعدل يزيد عما نسبته 20% سنويًا اعتبارًا من سنة 2014 ليصل إلى 47 مليار دولار في سنة 2016. وكان هذا الاستثمار الرقمي أعلى بنسبة 40% من الاستثمار في مجال توليد الطاقة الغازية عالميًا والتي تصل إلى 34 مليار دولار. 

لاحظ أن كل ما تحدثنا عنه سابقًا يمكن النظر إليه كتحدٍ للتنبؤ/للتحسين أكثر من كونه تحدٍ في القطاع الهندسي: يمكن مقاومة عدم استقرار الشبكة بتوقعات أفضل، ويمكن تقليل التكاليف بمحاكاة الصيانة، ويمكن الحفاظ على الطاقة بفهم أفضل لاستعمالاتها. وهذا يعني أننا ننظر إلى تحديات تنبؤ وتحسين والتي نعرف عنها كميات ضخمة من البيانات.

وهنا تكون الحالة المعهودة حيث يبرز دور الذكاء الاصطناعي. فالذكاء الاصطناعي قادرٌ على استخدام مجموعة المعلومات التي ينتجها قطاع الطاقة إيجابيًا لبناء نماذج قادرة على التأثير بشكلٍ كبير على كيفية استهلاكنا وإنتاجنا للطاقة. كما يمكن تشكيل كيفية إنتاج الطاقة ياستخدام مصادر الطاقة المتجددة وتحسين التوقعات، كما يمكن أن تفهم كيفية استهلاك الطاقة ومحاكاة المصادر وتحقيق إدارة أفضل للاستجابة للطلب. و يعتبر الذكاء الصناعي عمومًا أداة يمكن أن تساعدنا بتحويل المحيط الهائل من البيانات التي يجمعها مجال الطاقة لحلول جديدة للمتاعب والصعاب المتزايدة.

 

المصدر:

http://www.innoenergy.com/why-the-energy-sector-needs-artificial-intelligence-to-solve-its-problems/

قراءة 750 مرات آخر تعديل على الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2018 08:32
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2019.