المدونة

الأحد, 19 آب/أغسطس 2018 09:45

الاقتصاد المعرفي وأثره على التغيير الوظيفي مميز

knowledge

سرعان ما تتلاشى أيام الحصول على وظيفة لمدى الحياة إن لم تكن قد تلاشت بالفعل. فقد أصبح التغيير الوظيفي في مكان العمل أكثر شيوعًا.

ارتبط التغيير الوظيفي ارتباطًا وثيقًا على مدى العقدين الماضيين باقتصاد المعرفة، حيث يتم خلق فرص عمل وصناعات جديدة، في حين أنها أكثر ظهورًا في قطاعات مثل التكنولوجيا أوالصحة. وفي أيّ مهنة يمكن التفكير فيها فإن الإستخدام المُبتكِر للمعرفة والمعلومات لها تأثيرها الدائم.

وكنوع من انعكاس هذا الاقتصاد الجديد، أصبحت التغييرات المستعصية على الوظائف المتعددة هي المعيار الجديد للقوى العاملة الحديثة.

إذًا ماهي الآثار المترتبة على أماكن العمل لدينا؟ وكيف تتطور الشركات وتحتفظ بموظفيها بشكلٍ أفضل في بيئة عمل متغيرة؟

تحتاج المنظمات إلى تبنّي اقتصاد المعرفة والقدرة على التكيّف مع معدل التغيير السريع إذا رغبت بالاستمرار في جذب الموظفين والمحافظة عليهم. وعادةً ما تقوم الشركات المبتكِرة وذات الفكر المتقدم التي تزدهر باقتصاد المعرفة بما يلي:

مراعاة توجهات التجارة الكبرى:

تؤثر التوجّهات الكبرى مثل التحضّر وتغيّر المناخ على الأسواق في جميع أنحاء العالم، حيث تتكيف الشركات ذات الرؤية والتطلعات المستقبلية مع ما يناسب أعمالها.

إن وجود النظرة العالمية أمر مهم جدًا لأيّ شركةٍ كانت كبيرةً أو صغيرة، حيث تختفي النظرة المحلية والطبقية والدولية بسرعة، فقد ارتبط العالم الرقمي أجمع بنقرةٍ واحدة.

تشجيع الإبتكار المستمر:

ستشهد الشركات المبتكِرة عادةً تطورات ملحوظة في مجالات مثل المبيعات والأسواق وتحقيق الأرباح والإنتاجية وزيادة الطلب على التدريب والحفاظ على الموظفين واستقطاب عمالة جديدة.

بناء علاقات تعاونية:

إن التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث ومراكز الفكر ومجتمعات العمل المشتركة وغيرها من الشركات في جميع أنحاء العالم ستمكّن من نقل واستيعاب المعرفة التي يمكن بعد ذلك تكييفها مع الاحتياجات المحلية والفردية.

فالتعاون عامل قوي لجميع الشركات مهما كان حجمها أو مكانتها في السوق.

 تأثير التكنولوجيا:

كانت سابقًا أدوات أعمال مثل أجهزة الحاسب الآلي والإنترنت، أمّا اليوم أصبحت ترتبط بوسائل التواصل الاجتماعي والحوسبة السحابية، في المستقبل قد تكون بيانات ضخمة أو شيء لم يتم تطويره بعد.

الكفاءات الأساسية في التكنولوجيا محددة، ولتحقيق النجاح في اقتصاد المعرفة فإن البنية التحتية اللازمة موجودةٌ بالفعل. وسيكون التركيز التنظيمي على الاستخدام الإبداعي لتلك التكنولوجيا لحل احتياجات العمل.

أمّا بالنسبة للشركات التي ترتبط باقتصاد المعرفة فسوف تستوعب قدرًا كافيًا في مجال التغيير الوظيفي داخليًا وهذا الامر سيحصل من خلال النمو والتطور داخل الشركة.

وستحتاج الشركات إلى التكيّف مع التغيير وبهذا ستتوفر فرص عمل جديدة وهذا مكسب للطرفين مع احتساب تكلفة مناصب الموظفين العليا بالتناوب.

ويرى آخرون أن التغيير المهني الخارجي أمرٌ محتوم في بعض الأحيان.

ورغم ذلك فإن الابداع والقدرة على التكيّف التي تمارسها الشركة في جميع أمورها (خاصّةً في مجال التدريب المؤهل للتوظيف) سيترك أثرًا إيجابيًا على هؤلاء الناس بالاستعداد لمهنة جديدة في مجال اقتصاد المعرفة.

 

المصدر  http://blog.aim.com.au/knowledge-economy-impact-career-change/

قراءة 716 مرات
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2019.