المدونة

السبت, 18 آب/أغسطس 2018 10:56

إنترنت الأشياء: مشاكل النفايات الإلكترونية تلوح في الأفق. مميز

MzA1ODI4Nw.jpeg

توقّع المدير التنفيذي لشركة "سوفت بانك جروب" 'ماسايوشي سون' أنه خلال العشرين سنة القادمة سيكون هناك قرابة التريليون من الأجهزة المقترنة في العالم وفي المدار حول الأرض، وهذا ما حفّزه للاستمثار في شركة "آرم هولدينجز" التي تُعنى بتصميم الرقاقات الحاسوبية، وتستفيد الشركة من ازدياد الطلب على الرقاقات الحاسوبية للعمليات البسيطة وذات الاستهلاك المنخفض للبطاريات؛ وتوجد منتجات الشركة من المتحكمات المكروية في الخواتم والساعات والمستشعرات في المعدات الصناعية.

وتتفاقم مشكلة النفايات الإلكترونية بازدياد الرقاقات الحاسوبية ومستشعرات البث والاستقبال المضافة للمزيد من الأشياء، فبحسب الأمم المتحدة خلّف البشر حول العالم في عام 2016 ما يقارب 44.7 مليون طن من النفايات الإلكترونية، ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم لـ 52.2 مليون طن بحلول عام 2021.

وتكمن المشكلة في أمريّن: الأول هو أننا نضيف رقاقات أنصاف النواقل لمنتجات لم تُضف إليها من قبل، وثانيًا أننا نقوم بتقصير حياة المنتج جاعلين المنتجات التي قد تصمد لمدة 15 سنة، منتجات لابدّ من تغييرها كل خمس سنوات.

بالواقع العديد من الأجهزة المقترنة الصغيرة كالمتتبعات والمجوهرات والأدوات القابلة للارتداء، مصممة لتتوقف عن العمل نهائيًا حالما تنتهي بطاريتها؛ وعندها يرميها المستهلك ويشتري واحدة جديدة. فعلى سبيل المثال هناك شركة "ويلسون" لصناعة المعدّات الرياضية والتي تقوم بصناعة كرات سلّة مقترنة بالبلوتوث، وبسبب الصعوبة الكبيرة لإضافة بطارية قابلة للتبديل دون التأثير على أداء الكرة، انتهى الأمر بمهندسي التصميم بالاستسلام  والقول: عندما تنتهي البطارية، يتوقف الاقتران.

أمّا شركة "تايل" المصنّعة لأجهزة تتبّع عاملة بالبلوتوث ببطارية تدوم قرابة العام، اعتادت على عرض حسومات للمستهلكين في حال أعادوا الأجهزة المتوقفة عن العمل في ذات العلبة التي وصلت إليهم بها؛ وبعد ذلك تتولى الشركة مسألة التخلص منها.

امتلكت العديد من منتجات شركة "تايل" ولكن لم أقم بإرسال أي جهاز للشركة بعد توقفه عن العمل، بل أتركه ملقى بين كومة من الأجهزة المعطّلة والتي أقوم بإرسالها دوريًا لمركز محلي لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية. ويبدو أنني لست الوحيد الذي لا يعيد الأجهزة للشركة، لذا قررت الشركة هذا العام تغيير سياستها، والآن تقوم بتشجيع المستخدمين على إعادة تدوير الأجهزة بأنفسهم.

ومن ناحية أخرى، يأمل 'جوناثان بالي' أحد المؤسسين والمدير التنفيذي لشركة "سباير" المصنّعة لأجهزة لاصقة قابلة للارتداء لقياس مستويات النشاط والتنفس ببطارية تدوم لمدة 18 شهراً، أن يقوم المستهلكون بإعادة الأجهزة للشركة عند انتهاء بطاريتها. وحرصت "سباير" بتصميمها للجهاز أن تكون كافة المكونات الموجودة داخل الغلاف الخارجي -أبعاده 3.2×5.3 سم- سهلة التفكيك لإعادة تدويرها؛ ونوّه بالي أنه كان من التحديات إيجاد مادة صمغية تسمح للجهاز بأن يُقاوم الماء، فصناعة أجهزة مقاومة للماء وسهلة التفكيك أمر يتطلب الكثير من الهندسة.

لا تولي معظم الشركات اهتمامًا كهذا على التصميم الأصلي، ولكن مع المزيد من الفهم للتحدّيات المرتبطة بالنفايات الإلكترونية، تقوم بعض الشركات بإحداث برامج لإعادة التدوير؛ فمثلاً تستهلك شركة "ديل" سنويًا قرابة 3000 كيلوجرام من الذهب في حواسيبها وخوادمها، وجزء من هذا الذهب معاد تدويره من منتجات أخرى للشركة.

وبعض هذه البرامج تُحدث لصالح العلاقات العامة. وطالما أننا نُضمّن المزيد من الأجهزة المزيد من المواد الثمينة والسامة، على صنّاع التقنية البدء بتصميم الأجهزة مع الأخذ بالحسبان دائمًا، الاستدامة وإمكانية إعادة التدوير؛ فقد تكون البداية مع المواد المستخدمة ولكن لابدّ من التوسّع والتأكّد من أن لهذه الأجهزة عمر طويل.

 

المصدر: https://spectrum.ieee.org/telecom/internet/the-internet-of-trash-iot-has-a-looming-ewaste-problem

قراءة 559 مرات
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2019.