المدونة

الخميس, 16 آب/أغسطس 2018 07:33

التكنولوجيا الحديثة بإمكانها تحويل الطحالب الى مادة دبقة مما يسهم في إنقاذ المناخ مميز

1

إن الطرق المفعمة بالطاقة المنخفضة لنمو الطحالب يمكن ان تنحصر في استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون وبإمكانها إمداد العالم.

نشر بواسطة ايمي نوردروم (Amy Nordrum)

تقول ريبيكا وايت ((Rebecca White ان تلك الأنواع من الفقاعات هي التي نريد رويتها، مشيره الى أن هذه الجيوب الصغيرة جدا من الغاز بالكاد ان ترى على سطح البركة الاصطناعية في نيو مكسيكو. ان صغر حجمها يدل على ان غاز ثاني أكسيد الكربون الذي تم حقنة في الماء بواسطتي وبمساعدة أحد زملائي قد ذاب معظمة بدلا من تسربه الى الهواء.

نحن على بعد اقل من كيلومتر من الولايات المتحدة على الحدود المكسيكية المحاطة بالأراضي العشبية الصحراوية. حيث تعد من أحد الأماكن الأخيرة التي نتوقع فيها العثور على عدد كبير من الطحالب البحرية المزدهرة. حتى الان فان البرك الضحمة تحاط بدوامة من أكثر من مليون لتر من الطحالب وحيد الخلية التي تدعى بطحالب النانوتشلوروبسيس (Nannochloropsis) وهي طحالب تنمو في المياه المالحة وتزدهر في الماء المسوس الذي يتدفق من الأسفل.

وفي أواخر عام 1973 منذ وقت طويل قبل ظهور الطحالب كان الفلاحين يزرعون القطن في هذه الأرضي. ولكن بعدما تحولت مياه الابار التي كنا نستخدمها الى مياه مالحة للغاية فان الأرضي أصبحت بورا وغير صالحة للزراعة مرة اخرى. ان قدرة الطحالب على النمو في هذه الأماكن قد يودي بحيات الكثير من المحاصيل الزراعية بالإضافة الى قيمتها الغذائية المذهلة، ومثل هذه الأمور قد اثارت القلق لدى الخبراء بشأن مستقبل مخزون الأغذية العالمية.  

إن وايت ايضا ملمة بالإمكانيات والاخطار الكامنة عند انتاج الطحالب بمستويات كبيرة فهي أشرفت على عدة اعمال في مَزارع تقدر مساحتها 97 فدان بالإضافة الى اشرافها على مواقع أخرى مشابه في امبيريل Imperial)) بولاية تكساس بهيوستن لدى مَزارع كواليتاس هيلث Qualitas Health) ). كما أن وايت التي تتمتع بخبره عريقة في مجال صيحة الوقود الحيوي الناتج من الطحالب عملت هنا منذ عام 2012 عندما انفقت الشريكات بمختلف أطيافها مبالغ مالية تقدر ب 104 مليون دولار امريكي لأنشاء مَزارع تنتج النفط الخام الأخضر. حيث باتت أسعار النفط الخام في انخفاض حاد بعد ثلاث سنوات من اغلاق المنشأة وعرض وقودها الحيوي بسعر اقل. ان وجود الطحالب يعطي املا جديدا في إعادة توزان معادلة الكربون العالمي بحيث يصبح كغذاء بدل من استخدامه فقط في الوقود. فعلى الرغم من المظاهر التي تتميز بها الطحالب الا انها تعد مصدرا جيدا للبروتين. وفي حال البدا باستهلاكها بشكل أكبر من قبل اكلة اللحوم فان نظرية الصناعة ستستمر، ان هذا التغير من الممكن ان يخفض من انبعاثات الكربون وذلك من خلال الحد من المطالبة بلحوم الابقار ولحم الخنزير.     

كما انه يمكن ايضا استبدال المحاصيل الزراعية التي يستخدم فيها السماد بتراكيز عالية كالذرة وفول الصويا بالطحالب بالإضافة الى امكانية استخدم الطحالب بدلا من المواد المتضمنة لمعالجة الطعام بما في ذلك غذاء الأسماك واعلاف البقر والخنازير. ومع وجود الطحالب بكميات كافيه للاستهلاك من قبل الانسان في الوجبات الغذائية بإضافة الى أدرجها من ضمن الاعلاف الحيوانية فانه يمكن للمجتمع تفادي زراعة حقول جديدة حتى وان زادت الكثافة السكانية وربما أيضا تسمح بعودة الأراضي المزروعة الحالية الى غابات من خلالها تمتص غازات الاحتباس الحراري بشكل أكبر لكل كيلومتر مربع.

ومن احدى الأسباب الرئيسة لتسلل الطحالب ضمن مخزون الاغذية هوانه بالرغم من ان الطحالب ليست نباتات من الناحية التقنية الا انها تحتاج الى غاز ثاني أكسيد الكربون للنمو. ولزراعة كميات كبيرة من الطحالب بشكل أسرع، يجب على المٌزارِعين حقن غاز ثاني أكسيد الكربون مباشرة بالمحاصيل وهذا يعني بان كل مَزارع الطحالب ستتضاعف كالإسفنجة الكربونية.

ان التكنولوجيا الجديدة تهدف الى التقاط الانبعاثات الصادرة من منشئات توليد الطاقة ونقلها بالأنابيب الى احواض الطحالب بأساليب مختلفة لتنحية الكربون. ومع تفاوت هذه الاحلام الا انه مازال هناك مطالبه بوضع مَزارع الطحالب بالقرب من كل محطات توليد الطاقة بالفحم وذلك من اجل احتجاز غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتم انتاجه منها.

ومع ان في الوقت الحاضر ما يزال انتاج الطحالب صناعة ذات مستوى مميز الا انها تعتمد في انتاجها بشكل كبير على الأغذية الوظيفية وصبغات الطعام. حيث تنتج مَزارع كواليتاس في نيو مكسيكو طحالب نانوتشلوروبسيس بكميات كبيرة او ما يسمى بالطحالب المجهرية كما أطلقت عليها وايت وذلك من اجل صناعة مكملات اوميغا-3. ومع وجود فقط 48 حوض قيد الانشاء بمساحة تصل الى حوالي 50 فدان فإن الموقع ما يزال مؤهلا بان يكون أحد أكبر مَزارع الطحالب الدقيقة في العالم.

إن صناعة الطحالب ستزداد بشكل كبير وسيودي هذا الى خفض انبعاثات الكربون وتوفير البروتين اللازم بالكميات التي يحتاجها العالم. واخير يجب على المنتجون اقناع مصنعو الأغذية بان الطحالب تستحق ان تكون من ضمن المواد المستخدمة في منتجاتهم بالإضافة الى انه يجب عليهم اقناع المستهلكين بأدرجها ضمن اطباقهم.

وفي حال سارت الأمور كما خطط لها فان هذه الكائنات الحية الدقيقة يمكنها إعادة تشكيل مخزون الأغذية بشكل ملحوظ كما حدث في خمسين سنة الماضية عندما شاع استخدام الذرة وفول الصويا. ولكن هذه المرة سيكون استخدام هذه الكائنات الدقيقة أفضل حالا لهذا الكوكب الأرضي.

تعد الطحالب أحد أقدم صور الحياة على الكرة الأرضية، كما انها تشكل ابسط أنواع الكائنات الحية في العالم. ومن انوعها ما يكون وحيد الخلية ويفتقر الى التركيب الأساسي للنبتات كسيقان والأوراق والبتلات.

إن الطحالب من الكائنات الحية الصغيرة جدا التي تمارس نفوذها بشكل هائل على كوكب الأرض فعلى سبيل الاعتبار طحالب البروتشلوروكوككوس (Prochlorococcus) وهي احد اجناس البكتريا الزرقاء الصغيرة حيث توجد بوفره في عوالق الفيتوبلانكتون (phytoplankton) في المحيطات وتعد أحد الأجزاء الاساسية لسلسة الغذائية البحرية. وأضاف زاكاري جونسون (Zackary Johnson)عالم احياء بحري من جامعة ديوك (Duke University) بولاية كارولاينا الشمالية (North Carolina) ان هذا الامر مدهش للغاية حيث ان هذه الكائنات بالرغم من صغر حجمها الا انها تعمل الكثير.

ويريد العلماء في الوقت الحاضر استخدام هذه القوة الهائلة للطحالب في انشاء أنظمة غذائية أكثر استدامة لسكان الأرض. فعلى الصعيد العالمي فان غازات الاحتباس الحراري تنبعث بنسبة 21 بالمائة من الزراعة وادارت الغابات والاستخدامات الأخرى للأرضي التي تم تصنيفها في نسق المستندات المحمولة (البي دي اف) [PDF] من قبل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. وهناك قلق متزايد بين الحاجة الى اخلاء العديد من الأراضي لإنتاج الأغذية لعدد أكبر من الناس وبين الرغبة في السيطرة على الانبعاثات الصادرة على الصعيد العالمي.

ومن الناحية النظرية فانه يمكن للطحالب الحد من هذا التوتر من خلال توفير الاغذية ذات الجودة العالية. حيث تصل نسبة البروتين الى 70 بالمائة من الوزن الجاف لطحالب السبيرولينا (Spirulina) وبعض الأنواع الأخرى فعلى سبيل المثال طحالب البروتشلوروكوككوس وطحالب السبيرولينا التي لا تعد تقنيا نوع من أنواع الطحالب بل تصنف أحد اجناس البكتريا الزرقاء ولكن تم أدرجها من ضمن هذه المجموعة وفقا لما ذكره ستيفن مايفيلد (Stephen Mayfield) مدير مركز التكنولوجيا الحيوية لزراعة الطحالب في جامعة كاليفورنيا (the University of California)، بولاية سان دييغو (San Diego).  

2

وبفضل وجود الطحالب ذات المحتوى العالي من البروتين فانه يمكن للهكتار الوحد من احواض الطحالب انتاج البروتين بكميات تعادل 27 اضعاف البروتين الناتج من الهكتار الوحد لنباتات فول الصويا. كما يعد بروتين الطحالب أكثر فائدة غذائية من بروتين فول الصويا وذلك لأنها تحتوي على الفيتامينات والمعادن بالإضافة الى احتوائها على الاحماض الامينية الأساسية. 

وفي هذا الاثناء سيتضاعف الطلب العالمي على البروتين بشكل أكبر بحلول عام 2050. وعند اقصاء مسالة ما إذا كان الاشخاص الذين يرغبون في تناول شريحة الحم مستعدين باستبدالها بتناول جرعات كبيرة من الطحالب، فانه يمكن انتاج الأخير بكميات تفي بالطلب دون الحاجة الى اخلاء قطع الاراضي الكبيرة من اجل المرعى او من أجل زراعة المحاصيل.

إن نمو الطحالب لم يعد بالأمر السهل فعلى الرغم من تمتعها بسمة الأعشاب البحرية بسرعة انتشارها الا انها ما تزال تتطلب الى الطاقة الكهربائية والبراعة من اجل انتاج كميات كبيرة من الطحالب بطرق موثوق بها. إن المَزارع تستخدم الطاقة الكهربائية التي يتم توليدها بشكل رئيسي من الوقود الاحفوري من اجل ضخ الماء والاستمرار في تحريك فاقعات الخليط. كما ان الطحالب تحتاج أيضا الى التسميد باستخدام غاز النيتروجين وعنصر الفسفور بالإضافة الى حاجتها الى انتاج ما يولد الانبعاثات ومن ثم استخدمها.  

ونظرا لكل هذه الامور فان تقييم دورة الحياة تتلخص في ان مسحوق البروتين المصنوع من الطحالب قد لا يكون أفضل من البروتين الحيواني من حيث منظور الاستدامة وقد يكون أيضا أسوأ بقليل من البروتين النباتي كفول الصويا. كما أظهر التحليل الاخر الى انه بينما يتم استزراع الطحالب كعنصر غذائي للإنسان فانه سيودي الى تفادي بعض الانبعاثات المستقبلة الناجمة من إزالة الغابات بالإضافة الى انه من الممكن على المدى البعيد خفض هذه الانبعاثات من خلال إنتاج الغذاء والوقود المعتمد على الطحالب في هذه المنشأة.

وبالتالي حتى يكون للطحالب تأثيرا ملموس على الانبعاثات فانه يجب على المنتجون إيجاد السبل لزراعة الطحالب بشكل أكبر وذلك باستخدام كميات قليلة من الانبعاثات. كما ينبغي عليهم أيضا خفض تكاليفهم وذلك من اجل بيعها للمستهلكين وشركات المواد الغذائية بسعر مقبول. وهذا يعني إيجاد إمدادات رخيصة من غاز ثاني أكسيد الكربون. إن الغاز ما هو الا منتج ثانوي ذو معضلة لمختلف مجالات الصناعة ولكنه يعد حاليا أحد أغلى المغذيات لدى مَزارع كواليتاس.

3

ويؤمن ديف هازليبيك ((Dave Hazlebeck بتأثير التكنلوجيا على الصناعة الناشئة للطحالب من حيث إمكانية المساعدة في الحفاظ على كوكب الارض. إن شركة الابتكارات العالمية في مجال تقنية الطحالب التابعة له (Global Algae Innovations) تدير مَزارع تقدر مسحتها ب 33 فدان في جزيرة كاواي شمال ولاية هاواي (Kauai, Hawaii) حيث يتضاف حجم الموقع ليثبت أن العشرات من التكنولوجيا بإمكانها زراعة الطحالب بشكل أسرع وذلك باستخدام انبعاثات اقل وبتكاليف اقل. 

كما ان الشركة حتى الان تجري تجارب جريئة وذلك بتحويل غاز المداخن المنبعث من محطات توليد الطاقة بالبترول الى احواض البرك الزراعية. حيث ان غاز ثاني أكسيد الكربون يعد من المصادر الرئيسة للطحالب. انها عملية مكونة من ثلاث خطوات: فبعد التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون من جهاز الامتصاص -المشابه لجهاز تنقية الغاز- الذي يقوم بإذابة الغاز في المياه المعاد تدويرها، فان المياه الغازية يتم تخزينها في أحواض مغطاة. وعندما تكون الشركة مستعدة لزراعة الطحالب فان المياه الغازية يتم ضخها الى الاحواض المفتوحة ومن ثم تلقح بأحد سلالات الطحالب المتعددة.

وأضاف هازليبيك قائلا انه نظريا عند استخدام هذه الطريقة فانه يمكن للمَزارع التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 90 بالمئة من المحطات مما سيدعم مَزارع الطحالب بمساحة تصل الى 1000 فدان. كما يرى أنه في حال وضعت الولايات المتحدة مَزارع الطحالب بالقرب من كل محطات توليد الطاقة الموجودة في البيئة الملائمة للطحالب فانه يمكن لتلك المَزارع فصل 800 مليون طن متري من غاز ثاني أكسيد الكربون ما يوازن 198 محطة من محطات توليد الطاقة بالفحم. وباستخدام هذا الغاز، يمكن للمَزارع انتاج 400 مليون طن متري من الطحالب ما يعادل تقريبا ما ينتجه العالم بأسره حاليا من دقيق البروتين في السنة.

وهذه الأرقام تعد بمثابة الحجج القوية لوضع الطحالب في كل مكان ولكن وايت التابعة لمَزارع كواليتاس غير مقتنعة بذلك. وما إن سألنها عن مقترح هازليبيك حتى أخذت منديل المائدة الورقي وبدأت بأجراء العمليات الحسابية الخاصة بها. فمن أجل التأهيل للحصول على الائتمان الضريبي لتنحية الكربون ضمن مقترح القانون الجديد فانه يجب على المنشأة الأميركية التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون بما يصل على الأقل مئة ألف طن متري في السنة وهي كمية قليلة باعتبار أن محطات توليد الطاقة بالفحم تطلق ملايين الاطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون.

ولتعرف على كمية امتصاص الطحالب لغاز ثاني أكسيد الكربون، فان وايت ترى أن مَزارع الطحالب تنتج حوالي 14.5 طن متري من الطحالب لكل فدان في السنة ضمن معيار الصناعة. ولذلك لإنتاج واحد كيلوغرام من الطحالب فان فريق وايت يستخدم 2.7 كيلوغرام من غاز ثاني أكسيد الكربون. وهذا يعني ان المَزارع بمساحة تقدر على الأقل 2.300 فدان يجب ان تنبى بالقرب من كل محطات توليد الطاقة. وللمقارنة فان متوسط المَزارع الأميركية اليوم بمساحة 440 فدان.

إن وايت مرتابة حول ما إذا كان المُزارِعين باستطاعتهم ان يأتوا بالأرضي والمياه الكافية لإنجاح هذا المخطط – حتى وفي ظل تميز الطحالب بالنمو في الأرضي والمياه التي لا تصلح للمحاصيل الاخرى. وكما تقول وايت أنه ليس من الممكن القيام بذلك ولكنه من الأمور التي يطمح اليها.

ومن أفضل الحلول كما تعتقد وايت هو التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الهواء باستخدام التكنولوجيا التجارية ذات الأسعار المعقولة التي ليست موجودة حتى الان ولكن ما زال هناك العديد من الشركات تعمل عليها. إن محطات توليد الطاقة بإمكانها ان تدفع بتشغيل أنظمة التقاط الهواء المباشر ومن ثم إعطاء مَزارع الطحالب الغاز على شكل خفض انبعاثات الكربون. وهذا سيقلل كثيرا من تكاليف انتاج الطحالب من خلال التخلص من شراء صهاريج غاز ثاني أكسيد الكربون. وكما تقول وايت أن هذا من شأنه خلق تكافل نوعا ما بين الصناعتين.

زراعة الطحالب:

في المَزارع كمَزارع كواليتاس تنمو الطحالب في احوض كبيرة ويتم حصدها خلال السنة. إن هذه العملية متعددة الخطوات تتضمن كلا تقنيات صناعة الوقود الحيوي والزراعة التقليدية.

قد كان لصناعة الطحالب بدايات غير موفقة. فبدأ علماء الألمان والعاملين في شركة امبيريل لصناعات الكيميائية في بريطانيا (Imperial Chemical Industries) بدراسة مستقلة عن احتمالية ادراج الطحالب كمصدر غذائي خلال الحرب العالمية الثانية. وفي الوقت نفسه تقريبا أنتج الباحثون من جامعة ستانفورد (Stanford University) 45 كيلوغرام من شلوريلا (Chlorella) وهو نوع شائع من الطحالب من الممكن تناوله فيما قامت مراكز انتاج الطحالب باختبار المفهوم.

إن الفكرة غنية عن التعريف فهي لم تشتهر. قد يكون ذلك من الطعم حيث وصف أحد التقارير بأن الشلوريلا لديها نكهة تشبه الخضروات مماثله لفاصوليا ليما النيئة واليقطين النيئ. كما أن أعضاء لجنة التذوق كانوا أقل سماحة من ذلك حيث ذكروا أن الشلوريلا لديها نكهة قوية وكريه بالإضافة الى انها تخلف مذاقا قليلا سيئا في الفم لفترة زمنية طويلة، فهي تعد عاملا مثيرا للاشمئزاز.

كما أن هناك سبب أخر لركود الطحالب وهو أن زراعة الطحالب الدقيقة تعد أمرا جديدا نسبيا مما يعني أن العديد من التكنولوجيا التي يعتمد عليها الفلاحين من اجل الزراعة وحصد المحاصيل ما تزال قيد التطوير في مجال زراعة الطحالب. إن عجلة التغديف التي تحرك الاحواض في مَزارع كواليتاس قد صنعت حسب الطلب من قبل حدادين بعض المدن البعيدة.

إن شركة الابتكارات العالمية في مجال تقنية الطحالب بإدارة هازليبيك تحاول تغير ذلك. حيث اخترعت الشركة آلة تجفيف. كما يقول هازلييك أنها تستخدم عُشْر طاقة الة التجفيف النموذجية والاحواض التي تدور فيها الطحالب تستهلك ثلث الطاقة التي يستخدمها الفلاحين لهذا الغرض بينما تنتج الطحالب ضعفين الى ثلاثة اضعاف.

 يمكن لهذه التقدمات التقنية ان تساعد الصناعة في تقليل الطاقة المستخدمة ورفع الكفاءة الإنتاجية الى مرحلة تكون فيها زراعة الطحالب أكثر ربحا واستدامة. إن الشركة الان تبيع أول اختراعاتها الى مَزارع الطحالب وهي الحّصادة التي تستخدم جزء اقل ب 29 مرة من الطاقة اللازمة لإزالة الماء من الطحالب مقارنة بالعمليات التقليدية.

وعند العودة مرة اخرة الى مَزارع كواليتاس في نيو مكسيكو، فأن آرون سميث (Aaron Smith) الخبير الفني الذي يشغل الحّصادة قام بمسح النافذة الموجودة في محطة عمله عند مرورنا له. ومع أنه قد غسل الجهاز بأكمله في اليوم الذي قبله الا أنه قد تناثر عليها مادة لزجة خضراء زاهية اللون.

إن داخل الحّصادة مصنوع من أنابيب دقيقة طويلة ذات فجوات صغيرة جدا بقطر لا يزيد عن 0.04 مايكرومتر. حيث تمتلئ الانابيب الدقيقة بالطحالب الرطبة ومن ثم تستخدم الألة الضغط لدفع معظم الماء من خلال الفجوات بينما تبقى الطحالب داخلها. إن هذا التصميم مستوحى بشكل كبير من نظام مطور في الأصل من شركة جنرال الكتريك (General Electric) لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي- كما أنها تعد أحد الصناعات التي نجحت في الاستفادة من الطحالب.

وتطلق وايت على هذه التكنولوجيا بالإنجاز الكبير في مجال الصناعة. كما أن المُزارِعين سيحتاجون الى إنجازات أكثر من هذا النوع وذلك لتوسيع الإنتاج. إن وايت كانت من ضمن ثلاث اشخاص رافعوا أيديهم في العام الماضي عندما سئل المقدم في أكبر مؤتمر لصناعة الطحالب عن أي من الأشخاص الذين قاموا بزراعة الطحالب لأكثر من فدان.

وبالتالي كم ستستغرق الطحالب من الوقت حتى تصلح نظامنا الغذائي؟ إن ستيفن مايفيلد (Stephen Mayfield) الخبير في مجال زراعة الطحالب من جامعة كاليفورنيا بولاية سان دييغو والمؤسس لشركة الوقود الحيوي التي شَيّدت في مَزارع نيو مكسيكو، يقدر أن الصناعة ستستغرق عشر سنوات من أجل حل التحديدات المتبقية والوصل الى الحظة الحرجة التي نستبدل فيها البروتين بكميات كبيرة.

ومن وجهة نظر وايت التي نشأت في مَزارع للقطن فان صناعة الطحالب تتجه أخيرا نحو الاتجاه الصحيح. إن وايت زرعة الكثير من الطحالب الدقيقة في حياتها المهنية ربما أكثر من أي شخص اخر في هذه الصناعة، كما أن لديها آمال كبيرة تقودها الى الرغبة بان تكون جزءا من كل وجبات الطعام وفي كل وجبات خفيفة وفي كل يوم.

4

المصدر: https://spectrum.ieee.org/energy/environment/new-tech-could-turn-algae-into-the-climates-slimy-savior

قراءة 823 مرات آخر تعديل على الخميس, 16 آب/أغسطس 2018 07:38
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2019.