المدونة

الأحد, 05 آب/أغسطس 2018 12:56

الجيل الثاني من سوار "ريليف باند" لدوار الحركة مميز

9

استطاع سوار "ريليف باند" لدوار الحركة أن يغيّر حياتي في عام 2016 وجعلني أشعر براحة عند ركوب السيارات والطائرات والقوارب بدون أخذ أدوية دوار الحركة المنومة.

وبالنسبة لشخص مثلي سريع التأثر بدوار الحركة، عَمِلَ السوار بفعاليّة بلا أدنى شك. ومما لا شك فيه أيضًا أن الجيل الأول من السوار لم يكن ذو شكل جذّاب، ويبدو كألعاب الأطفال أو الهدايا في علب حبوب الإفطار.

وكما يحدة بتلك الأشياء حقيقة، وبعد قرابة العام من الاستخدام بدأ الغلاف البلاستيكي بالتصدّع، وإحدى بوابات البطارية في إحدى الوحدات البديلة لم يَعد يُغلق؛ حللت المشكلتين بشريط لاصق، لم يكن منظره جميلًا ولكن لم أكن لأتخلى عن هذا السوار الذي أعتمد عليه، وأصبحت عوضًا عن ذلك أشدّ كُمي لأخفيه قدر المستطاع، وأرتديه لأقصى مدة اضطر فيها لذلك

أعلنت الشركة في عام 2016 أنها في خضم إعادة تصميم السوار وأنه سيكون أكثر أناقة وعملية، وأنه سيطلق نهاية ذلك العام؛ تأخر إطلاقه بعض الوقت ولكن أخيرًا أطلقت الشركة الجيل الثاني من "ريليف باند".

وبالرغم من أن الجيل الثاني من السوار هو ما أستخدمه، ولكنه لا يتفوق على الجيل الأول من جميع النواحي، وقبل الخوض في تفاصيل هذا إليكم تذكير بمبدأ عمل كلا السوارين:

 تقوم الصفيحات المتموضعة بدقة بإرسال نبضات كهربائية واخذة للإصبعين الوسطى والبنصر، وهذه النبضات المتقطعة تعمل على صد الإشارات العصبية المسببة لدوار الحركة؛ ويجب أن يكون الفاصل بين هذه النبضات محسوبًا بدقة؛ فإذا كانت متواترة ستصبح الأعصاب منيعة تجاهها، وإذا كانت متباعدة فلن تؤدي عملها.

وكشخص يْصاب بدوار الحركة بأيّ وقت أكون فيه في السيارة وإن في مقعد الراكب، أشهد أن سوار "ريليف باند" الأول يعمل بشكل رائع، وطوال العامين من استخدامي له لم يخذلني سوى مرة واحدة، وحتى في تلك المرة ساعدني على التعافي بشكل أسرع.

حلَّ سوار الجيل الثاني من "ريليف باند" بعض مشاكله، ولكن خلق مشاكل جديدة.

وبالعودة للتفاصيل الفارقة بين الجيلين، فلنبدأ مع المظهر: سوار الجيل الثاني أكثر جاذبية؛ فلقد نُقل الجزء الضخم الحاوي على البطارية والأجزاء الإلكترونية للأعلى، وأصبح يبدو كساعة ذكية أو سوار مُجمّع للياقة البدنية؛ أما في الجيل الأول كان لزامًا علينا وضع أداة السوار كاملة على أسفل الرسغ. وطبعًا هناك سبب لعدم ارتداء الناس لساعاتهم بهذا الشكل؛ لأنهم سيصدمونها باستمرار.

ولم أعد أفكر وأنا أرتدي السوار إن كان سيلاحظه أحد ويسأله عن ماهيته، لذا أصبحت أرتديه لفترات أطول، في الرحلات الجويّة الطويلة مثلًا، تحسبًا لأي ارتجاجات. وأعتقد أن الناس حولي ظنّو أنّي أتفقد ساعتي أو أرد على الرسائل عندما كنت أضغط أزرار التحكم بالسوار، ولم يسأل أحد منهم عنه أبدًا. وهو يبدو كأداة تجمع  جهاز "فيت بت" وساعة ورباط للشعر للحالات الطارئة.

أما من ناحية المقاس، فللأسف ليس جيدًا ولكنه ليس سيئًا أيضًا، وحتمًا ليس مصمم للرسغ النحيل؛ فالسوار يأتي بمقاس واحد وهو المقاس الكبير.

ووجود مقاس كبير يعني بالنسبة لرسغ نحيل أن النتوئات ستعلق ببعض الأشياء، كما يؤثر سلبًا على وظيفة السوار بسبب صعوبة ضبط رباط السوار والصفيحات حيث يجب، وبعد العديد من المحاولات لأجعله يعمل، تبيّن لي أن الطريقة الوحيدة هي ارتداؤه بالمقلوب موجهة أزرار التحكم باتجاه الكتف بدلًا من الأصابع، وهذا يصّعب الوصول إليها قليلًا، ويجعل زُري التحكم معكوسان.

لا أستطيع القول أني لم أواجه بعض هذه المشكلات مع الجيل الأول، فربما قد أكون تركته متموضع بشكل خاطئ وخسرت بعض الفائدة.

10

وبالنسبة لزري التحكم، وبالرغم أنهما معكوسان على رسغي، أستطيع القول أنهما أفضل من الجيل الأول؛ فالجيل الأول من "ريليف باند" كان له زر واحد فقط ويعمل كمعاير لقوة النبضات وكزر للتشغيل والإيقاف، عبر الضغط عليه مرة للتشغيل وبعدها التنقل ضمن خمس شدّات للنبضات والضغطة السادسة لإيقاف التشغيل؛ أمّا الجيل الثاني فلديه زُرّي تحكم، أحدهما يعمل كمشغّل ومخفّض لقوة النبضات والآخر يعمل كمصعّد لقوة النبضات، كما زادت اختيارات قوة النبضات من خمسة في الجيل الأول لتسعة في الجيل الثاني.

إطفاء السوار قد يكون تحديّا أحيانًا، لأنه يتطلب ضغطًا مطولًا والانتظار لحرف N لكي يلمع، ليس الأمر بالمعقد ولكن قد يكون من الصعب رؤية حرففي مكان ذو إضاءة ساطعة، وفي عدة مرات وبالرغم من أخذ احتياطي، فشلت في إطفائه؛ واكتشفت أن السوار يعمل تلقائيًا عند وصله بالشحن، وعليك إطفاءه يدويًا، وهذا ليس عمليًا.

وبالحديث عن الشحن نأتي للبطارية؛ لم تفرغ البطارية معي ضمن الاستخدام المعتاد، وتدوم البطارية الداخلية القابلة للشحن قرابة 12 ساعة على الاستخدام للطاقة المتوسطة للنبضات أو أعلى قليلًا كالتي أستخدمها، ويرسل السوار إنذار بأن البطارية ضعيفة بعد 10 ساعات. ولكن من المخيب للآمال أنه في حال ترك السوار مطفأ لأسبوع سنجد البطارية فارغة تقريبًا، وربما الشحن السريع الذي يستغرق أقل من نصف ساعة يعوّض الأمر بعض الشيء.

يستخدم الجيل الأول بطاريات خلوية مصغرة يمكن أن تدوم لأشهر وتستبدل في ثوان؛ لذا ما زلت أحمل معي النسخة القديمة احتياطًا لنسيان شحن السوار الجديد أو تركه يعمل دون قصد حتى تفرغ بطاريته.

خلاصة الكلام إذا أردتم تجربة هذه التقنية والتأكد أنها نافعة لحالتكم، بإمكانكم تجربة الجيل الأول من "ريليف باند" الذي ما زال مطروحًا في الأسواق مقابل 100$. أمّا إذا كان لديكم رسغ كبير وتنوون استخدام الجهاز دوريًا فسوار الجيل الثاني من "ريليف باند" المطروح بسعر 180$ لن يجعلكم تبدون كالخرقى

بالرغم من تحويلي للجيل الثاني إلا أنني كنت لأسعد أكثر لو كان يأتي بمقاس أصغر. ولابدّ من التفكير أنه سيكون لذلك سوق كبير، خاصة وأن الأطفال أكثر عرضة لدوار الحركة ولابدّ أن الأهالي تواقون لحل بديل عن الأدوية.

 

المصدر: https://spectrum.ieee.org/view-from-the-valley/geek-life/reviews/reliefbands-motion-sickness-wearable-take-2-much-prettier-but-not-perfect

قراءة 650 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 08 آب/أغسطس 2018 06:33
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2019.