الأخبار و الاعلام

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2019 08:59

ضمن فعاليات منتدى أسبار الدولي مميز

 د. يوسف الحزيم: الحكومة تنفق 36 مليار ريال في المجال الخيري فيما لا يتجاوز إجمالي ما ينفقه القطاع الثالث 3 مليار ريال فقط

 

أكد د. يوسف الحزيم المدير العام لمؤسسة الأميرة العنود الخيرية أننا نعيش في عهد الملك سلمان نقلة نوعية ضخمة في مأسسة العمل الخيري والانتقال إلى مرحلة التمكين الشامل، فقد نصت رؤية المملكة 2030 على دور القطاع الثالث ووضعه كركيزة من ركائز التنمية، وقد  ظل الاهتمام بالقطاع غير الربحي في المملكة أساسا يؤكد عليه حكام هذه البلاد منذ نشأتها على يد الملك عبدالعزيز الذي أطلق العديد من الاستراتيجيات التنموية في القطاع الخيري بالرغم من الظروف الصعبة التي مرت بالبلاد وقت التأسيس إلا أنه لم يغب الحس الخيري والانساني عن قرارات الملك المؤسس وتوجيهاته.

وعن واقع العمل الخيري في المملكة ومقارنته بالتجارب الدولية، فقد شدد د. الحزيم على أن مساهمات القطاع الثالث لا تزال متأخرة بالمقارنة مع القطاعات غير الربحية حول العالم، على سبيل المثال تساهم المنظمات غير الربحية في الناتج المحلي في الولايات المتحدة بنسبة تصل إلى 6,6% من إجمالي الناتج القومي، وفي اوروبا تتراوح النسبة ما بين 2 و5 % من إجمالي الناتج القومي، أما في السعودية فلا تتعدى مساهمة القطاع غير الربحي 0,2% من إجمالي الناتج المحلي ، وذكر د. الحزيم  بأن العودة إلى مقتضيات رؤية المملكة 2030 يبث الأمل بتطور القطاع الخيري، حيث أكدت الرؤية على أهمية مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي ليصل إلى 5%، بالاضافة إلى تشجيع الأوقاف والحث على الشراكات مع القطاع الخاص.

وعن مفهوم العمل الخيري والمنظمات غير الربحية تحدث د. الحزيم عن أن هناك العديد من التعريفات التي تنم عن اتساع أفق العمل الخيري، فيدخل في تعريف العمل الخيري مفاهيم مثل مجتمع الرحمة ومجتمع الايثار والمجتمع الخيري وكذلك الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما أشار د. الحزيم إلى أن مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس كما هو معروف لدى الناس اليومي محصوراً في إطاره الديني، بل يتعدى هذا المفهوم إلى كونه داخلا في صميم العمل الإنساني الخيري، وتطرق د. الحزيم إلى أن العمل الخيري يتداخل في مقاصده مع المجتمع المدني حيث تتجسد قيمة التطوع والتنظيم المؤسسي والعطاء والخدمة الانسانية.

وتطرق د. الحزيم إلى مستقبل العمل الخيري والمنظمات غير الربحية في المملكة، فطرح ثلاثة احتمالات أولها بقاء الوضع الحالي للقطاع الخيري من دون تطور واضح، وهذا الاحتمال يرجع إلى ضعف كفاءة وفاعلية والقطاع غير الربحي، والمركزية وكذلك الفوبيا من التيارات الحزبية، أم الاحتمال الثاني فهو التحسن المحدود، حيث يرتكز على الحد من تآكل الطبقة الوسطى عبر تخصيص حد أدنى من الرواتب يسد الاحتياجات المعيشية للمواطن والتربية على فن العيش والإدارة السليمة للمال، وكذلك الحد من المركزية في المؤسسات العاملة في القطاع الخيري والمشرفة عليه، وبناء قدرات المنظمات غير الربحية بناء مؤسسيا وتطوير قياداتها، الاحتمال الثالث فهو الحل التنموي الشامل ويعتمد على الانتقال الاستراتيجي من المركزية إلى اللامركزية خارج وزارة العمل والتنمية الاجتماعية باتجاه القطاع الخيري وكذلك القطاع الحكومي، فتقوم الوزارة بدور المسهل والمنسق.

جاء ذلك في المحاضرة القيمة التي ألقاها أمس الإثنين د. يوسف الحزّيم تحت عنوان: "مستقبل العمل الخيري والمنظمات غير الربحية"، وذلك ضمن فعاليات منتدى أسبار الدولي، وحضرها عدد من المثقفين والمفكرين والأكاديميين والمختصين في القطاع الخيري، وقد أدارت المحاضرة د. الجازي الشبيكي، وأثير أثناء المحاضرة  العديد من التساؤلات والأفكار والطروحات.

 

/

 

لمشاهدة المحاضرة كاملةً على الرابط  الآتي: https://youtu.be/iD8NerZLpb8

قراءة 510 مرات آخر تعديل على الخميس, 21 شباط/فبراير 2019 11:54
منتدى أسبار الدولي. جميع الحقوق محفوظة ©2019.